شمس الدين الشهرزوري
278
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
[ الأشكال الأربعة في القياس المختلط من اللزوميات والاتفاقيات ] وتنعقد الأشكال الأربعة في القياس المختلط من اللزوميات والاتفاقيات . [ الشكل الأول ] أمّا الشكل الأول ، فكبراه إن كانت لزومية موجبة كانت النتيجة متصلة موجبة اتفاقية كقولك : « كلّما كان آ ب ف ج د اتفاقية وكلّما كان ج د ف ه ز لزومية » ، ينتج : « كلّما كان آ ب ف ه ز اتفاقية » ، لأنّ الأوسط - وهو ج د - لمّا استلزم الأكبر - وهو ه ز - وكان ج د الملزوم مجامعا للأصغر - وهو آ ب - لزم أن يكون ه ز مجامعا ل آ ب ، لأنّ مجامعة الملزوم لشيء تقتضي مجامعة لازمه معه بالضرورة ؛ وإلّا لتخلّف اللازم عن الملزوم وهو محال . وإن كانت اللزومية الكبرى سالبة فلا ينتج القياس شيئا ، لصدق قولك : « كلّما كان الإنسان حيوانا كان البياض لونا ، وليس البتة إذا كان البياض لونا كان الإنسان حسّاسا » ، مع كذب النتيجة لزومية واتفاقية وهو « ليس البتة إذا كان الإنسان حيوانا كان الإنسان حسّاسا » . وأمّا إذا كانت الكبرى اتفاقية موجبة فلا تنتج شيئا ، لصدق قولك : « كلّما كان الإنسان حجرا كان الإنسان جسما وكلّما كان الإنسان جسما كان ناطقا » ، مع كذب النتيجة لزومية واتفاقية وهو « كلّما كان الإنسان حجرا كان الإنسان ناطقا » . وإن كانت الاتفاقية سالبة فإنّه ينتج سالبة اتفاقية ، كقولك : « كلّما كان آ ب ف ج د لزومية وليس البتة إذا كان ج د ف ه ز اتفاقية » ، ينتج : « ليس البتة إذا كان آ ب ف ه ز اتفاقية » ؛ وذلك لأنّ الأوسط - وهو ج د - إمّا أن يكون صادقا أو كاذبا : فإن صدق لزم كذب الأكبر وهو ه ز ، لأنّ الأكبر لو صدق مع الأوسط لزم كذب السالبة الاتفاقية والتقدير صدقها ؛ وإن كذب الأوسط لزم كذب الأصغر وهو آ ب ، لأنّ ج د لازم ل آ ب ومتى انتفى اللازم انتفى الملزوم ؛ فعلى كلي التقديرين